الشيخ عزيز الله عطاردي

376

مسند الإمام الصادق ( ع )

بطون السباع والطير ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقتلى فجمعوا فصلى عليهم ودفنهم في مضاجعهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة ، قال وصاح إبليس لعنه اللّه بالمدينة « قتل محمد » فلم يبق أحد من نساء المهاجرين والأنصار إلا خرجن ، وخرجت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعدو على قدميها حتى وافت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقعدت بين يديه فكان إذا بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكت لبكائه وإذا انتحب انتحبت ، ونادى أبو سفيان موعدنا وموعدكم في عام قابل فتقبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام قل نعم ، وارتحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودخل المدينة واستقبلته النساء يولولن ويبكين فاستقبلته زينب بنت جحش ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احتسبي فقالت من يا رسول اللّه قال أخاك قالت إنا للّه وإنا إليه راجعون هنيئا له الشهادة ثم قال لها احتسبي قالت من يا رسول اللّه قال حمزة بن عبد المطلب قالت إنا للّه وإنا إليه راجعون هنيئا له الشهادة ، ثم قال لها احتسبي قالت من يا رسول اللّه قال زوجك مصعب بن عمير ، قالت وا حزناه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن للزوج عند المرأة لحدا ما لأحد مثله ، فقيل لها لم قلت ذلك في زوجك قالت ذكرت يتم ولده . قال وتؤامرت قريش على أن يرجعوا على المدينة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من رجل يأتينا بخبر القوم فلم يجبه أحد ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أنا آتيك بخبرهم ، قال اذهب فإن كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الإبل فهم يريدون المدينة واللّه لئن أرادوا المدينة لا يأذن اللّه فيهم ، وإن كانوا ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة فمضى أمير المؤمنين عليه السّلام على ما به من الألم والجراحات حتى كان